محمد بن محمد النويري
93
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
على الوجه الذي أنزل [ الكتاب ] « 1 » عليه ، والعائد المجرور ب « على » حذف لكون الموصول جرّ بمثله . وأتبع « 2 » الآل بالأصحاب « 3 » ؛ لقوله « 4 » صلى اللّه عليه وسلم : « قولوا : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد » ، ويصدق « 5 » « الآل » على « الصحب » في قول « 6 » ، وأتبع التالين ؛ لقوله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ [ التوبة : 100 ] ، ولقوله تعالى : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ [ الحشر : 10 ] . ثم استأنف فقال : ص : وبعد فالإنسان ليس يشرف إلّا بما يحفظه ويعرف ش : ( بعد ) : ظرف مكان مبهم ، وتعيّنه الإضافة ، فإذا حذف مضافه منويّا « 7 » بنى وضمّ توفية للمقتضى « 8 » ، والعامل فيه « أمّا » مقدرة « 9 » ؛ لنيابتها عن الفعل ، والأصل : مهما يكن من شئ [ ف ] بعد الحمد والثناء ، و « مهما » هنا مبتدأ ، والاسمية لازمة للمبتدأ ، و « يكن » : شرط ، والفاء لازمة « 10 » له غالبا ، فحين تضمنت « أما » معنى الابتداء والشرط لزمتها ، ولصوق الاسم إقامة اللازم مقام الملزوم وإبقاء لأثره في الجملة ، و ( الإنسان ) : مبتدأ ، و ( ليس ) ومعمولاها : خبره ، و ( إلا بما يحفظه ويعرف ) « 11 » : استثناء مفرغ . وابتداء الناظم - رضي الله عنه - المقصود ب « أما [ بعد ] » « 12 » ، تيمّنا واقتداء بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه « 13 » كان يبتدئ بها خطبه « 14 » ، وقد عقد البخاري لذلك بابا في صحيحه « 15 » ، وذكر فيه جملة أحاديث ، قيل : وأول « 16 » من تكلم بها داود عليه السلام . وقيل : يعرب بن قحطان . وقيل : قسّ بن ساعدة .
--> ( 1 ) زيادة من ص ، د . ( 2 ) في ص : اتبع . ( 3 ) في ص : والأصحاب . ( 4 ) في ز : كقوله . ( 5 ) في ص : وتصدق . ( 6 ) في ص : قوله . ( 7 ) في د : ونوى معناه . ( 8 ) في د ، ز : توفيرا لمقتضاه . ( 9 ) في م : المقدرة . ( 10 ) في د ، ز ، ص : لازم . ( 11 ) في د ، ز : ويعرفه . ( 12 ) سقط في ص . ( 13 ) في ص : لأنها . ( 14 ) في د ، ز : خطبته . ( 15 ) انظر صحيح البخاري ( 3 / 65 ) كتاب الجمعة باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد رواه عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 16 ) في م : أول .